السودان في النادي النووي السلمي!

خاص: سودان سفاري
 يقترب السودان من وضع أقدامه على عتبة النادي النووي السلمي، ففي مطلع العام المقبل -يناير 2019م- يتسلم السودان تقريرا المرحلة الاولى للبرنامج النووي السوداني والذي بموجبه سينتقل السودان إلى المرحلة الثانية، بعد ان يستوفي المطلوبات المقررة بهذا الصدد

والتى تتمثل في اصدار بعض التشريعات والانضمام إلى بعض الاتفاقيات الدولية المرتبطة بهذا الأمر.
ومن المعروف ان الطاقة النووية واحدة من الطاقات الآمنة والمستقرة على مدار العام وقد كثرت استخدامات هذا النوع من الطاقة في بلدان عديدة حول العالم منذ سنوات طويلة و ثبت أنها بالفعل طاقة طويلة الأمد، آمنة، قليلة الكلفة بالمقارنة مع الطاقات الاخرى، ثابتة وقابلة لاستخدامها استخدامات شتى .
وحين يلج السودان هذا المضمار فهذا من المؤكد لان السودان يدرك انه بلد يمتلك موارد اولية وطبيعة هائلة وما تزال بكرة، سواء في الزراعة او التعدين و النفط، او غيرها وهذه الموارد الأولية التى تدخل في استخدامات صناعية إستراتيجية لا غنى للعالم عنها، متاحة للاستثمار الوطني والأجنبي حيث يطرح السودان نفسه كحقل واسع للاستثمار المتاح محلياً وعالمياً، وهذا بدوره يقتضي وجود طاقة، اذ لم تعد الطاقة في عصرنا الحاضر كما بات معروفاً تنحصر في الطاقة الكهربائية او الشمسية وحدهما؛ هناك الآن استخدام سلمي معروف ومصرح به ، بل وتشجع عليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتمثل في الطاقة النووية.
وكيل وزارة الموارد المائية في السودان – موسى أبو القاسم، قال في تصريحات صحفية عقب انفضاض اجتماعات ومباحثات مطولة مع بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ان البعثة وقفت على ما تم إنجازه من المشروع النووي السوداني الهادف لإنشاء أول محطة نووية سلمية في السودان .
وأضاف موسى، ان بعثة الوكالة الدولية أبدت بعض الملاحظات والتوصيات الهامة التى لا غنى عنها لانجاز المشروع؛ مشيدة بـ( البنية التحتية) التى استطاع السودان إنشائها بالتعاون مع الجهات المختصة). وعلى ذلك فان السودان على اية حال وهي يمضي على هذا الطريق تفصله فقط 90 يوماً – هي المهلة الممنوحة له من قبل الوكالة الدولية، لنشرة تقريره بموقع الوكالة والذي يمثل المرحلة الاولى لبداية تبادل السودان للخبرات والمعرفة النووية ومع البلدان الأعضاء في الوكالة.
وتشير متابعات (سودان سفاري) بالعاصمة السودانية الخرطوم ان الوكالة الدولية أنهت مؤخراً أعمال المراجعة الشاملة الخاصة بهذا المشروع و أعدت  تقريراً من 100 ورقة حددت فيه ما ترى أنها نقاط ضعف ونقاط قوة في المشروع، توطئة لتقديم المقترحات المطلوبة بتجاوز نقاط الضعف.
ومن المؤكد ان هذه الخطوة التى ربما لم تلفت الانتباه كثيراً في ظل الظروف الاقتصادية التى يعاني منها السودان حالياً، تعتبر واحدة من أهم الخطى الاستراتيجية البالغة الأهمية التى يضع السودان أقدامه على عتباتها، ففي هذا دلالة واضحة على اقتفاء السودان خطى التطور العالمي في مجال الطاقة ودعمه و تشجيعه لاستخدامات الطاقة النووية للأغراض السليمة، وفوق كل ذلك سعي هذا البلد لإعادة معاجلة مشاكله المزمنة لينهض من جديد و يواكب التقنية و التطور العالمي الهادف لاستنباط الطاقات، وقلة كلفتها  وسهولة الحصول عليها واستدامتها!

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top