الجرائم و الانتهاكات البشعة لحركة عقار فى النيل الازرق

خاص: سودان سفاري
تزايدت فى الآونة الأخيرة تذمُرات مواطني ولاية النيل الأزرق ومشاعرهم الغاضبة حيال الانتهاكات وجرائم النهب المتكررة التى تقوم بها قوات مالك عقار فى قرى و فرقان الولاية،

فطوال العام الحالي ومنذ يناير 2018 فان مضابط الشرطة ظلت تستقبل بلاغات متواترة عن جرائم نهب مواشي وهجمات على فرقان الرحل وعمليات قتل ومطاردات لعمال حصاد فى مشروعات زراعية وعمال تنقيب عن الذهب، ومنسوبي شركات ظلت قوات عقار تهاجمهم بطريقة منهجية و تستهدف أموالهم وهواتفهم ومواشيهم.
و تشير مضابط الشرطة التى تسنى لـ(سودان سفاري) الاطلاع عليها ان قوات عقار فى الغالب تتحاشى تماماً أي اصطدام  بالجيش السوداني او قوات الدعم السريع او أي قوة نظامية، هي فقط تختار بعناية المواقع التى تستطيع انت نفذ من خلالها لفرقان المواطنين العزل و الاقل تسليحاً ولا تتوانى قط فى اطلاق النار ونهب المواشي ومن ثم الهروب بها إلى مناطق تمركزها فى أجزاء نائية ووعرة.
وعلى سبيل المثال ففي الثاني من يناير 2018 هاجمت قوات عقار مضارب تخص قبائل الفلاتة الرحل قرب حفير (تاية قفه) واستطاعت ان تنهب 45 رأساً من الأبقار ومواد غذائية مقدرة واقتادت أحد أعيان المنطقة. وبعد ثلاثة ايام وجهت ضرتها هذه المرة الى السابع من يناير الى منطقة (مقم) وهي تقع بمحلية (باو) واستهدفت عمال يعملون فى طق الهشاب و نهبت منهم هواتفهم الشخصية وما معهم من الأموال، ثم توجهوا لمنطقة (الأدهم) ونهبوا2 رأس من الضان.
أما فى الثامن من يناير فقد تم نهب شركة (كاديما) وهي تعمل فى التنقيب بمحلية باو ونهبوا آلة حفر تخصها و اضطرت الشركة لسحب آلياتها. وفي اليوم التالي مباشرة أي فى التاسع من يناير طاردت قوات عقار عمال يعملون فى التعدين الأهلي.
ولان حركة عقار كما يقول عشرات من شهود العيان والعائدين من صفوفها تعاني شحاً شديداً فى التموين فان هجماتها ظلت متواترة ومتقاربة مع تباعد الأماكن التي تستهدفها حتى تتفادى على ما يبدو مواجهة القوات الحكومية، ولهذا فى 23/1/2018 هاجمت مرة أخرى إحدى قرى قرية محلية باو وتمكنت من اقتناص 3 مراح من الضأن تخص قبيلة العقليين وإقتادوا احد أعيانها يدعى (يوسف الريح) وحاولت مجموعة من قبيلة العقليين ملاحقتهم، ولكنهم فى نفس الوقت كانوا يوجهون ضربتهم الى حفير فلاته من جديد و على نحو مباغت لينهبوا 45 رأساً من البقر!
وفي 13 مارس كانت حصيلة النهب فى محلية باو 9 ألف راس من الضأن وسقوط قتلى من الرحل واستمرت عمليات النهب والسلب لنبلغ ذروتها فى الرابع من يونيو 2018 حينما تسللت قوة من حركة عقار قادمة من الانقسنا لتهاجم مشروع زراعي يبعد 10 كيلومتر شمال شرق محلية التضامن و استولت على آليات زراعية وممتلكات العمال.
و فى التاسع و العشرين من يونيو 2018 هاجمت عربة تتبع للجيش كانت تحمل مواد تموينية متجهة الى الدمازين وتعطلت العربة جراء اطلاق النار عليها و استشهد مساعد من شرطة الجمارك وسقط عدد من المواطنين وتم نهب عدد من جولات الدقيق والسكر.
هذه العمليات تكررت فى سبتمبر بنهب 74 رأس من الضأن من عرب الفلاتة الرحل و 35 رأس من البقر و 103 رأس من المعز من منطقة (كالقو) واستمرت عمليات الهجوم -وفق المضابط- الى أواخر اكتوبر 2018 حيث تعرضت عدد من المشاريع الزراعية وعمال حصاد السمسم لهجمات وعمليات نهب.
هذا التتابع فى الانتهاكات والجرائم الموجهة بالدرجة الأولى نحو المواطنين و العمال البسطاء والرعاة العزل عن تحول قوات عقار -تماماً كما هو الحال بالنسبة لحركات دارافور المسلحة- الى عصابات سلب ونهب موجهة نحو المواطنين الابرياء.
فيما يبدو ان قلة التشوين وشح ومرارة الهزائم فى ظل اسنداد الآفاق فى حركة عقار ألجأها الى الاشتغال بالنهب و القتل وتصويب بنادقها الى صدور المواطنين.وعلى ذلك فان تصاعد احتجاجات المواطنين هناك وسخطهم الشديد على هذه الممارسات التى طرأت يستلزم ان يلتفت المجتمع الدولي والإقليمي الى حالة التحول الإجرامي التى طرأت على حركة عقار، فهي أصبحت منغصاً من المنطقة و تمتهن الجريمة وتروع الآمنين ولم تعد حركة ذات مطالب سياسية جديرة بالتفاوض او الاحترام.

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top