ذئاب المعسكرات!

خاص: سودان سفاري
تمارس حركة عبدالواحد محمد نور إنتهاكات ممنهجة داخل معسكرات النازحين فى إقليم دارفور بغية إحكام سيطرتها على هذه المعسكرات واخضاعها لمشيئتها.

وتشير تقارير حقوقية وإفادات شهود عيان من داخل هذه المعسكرات الى ان هذه الانتهاكات تقع منذ انشاء هذه المعسكرات قبل ما يجاوز الـ10 سنوات وأنها بدأت مؤخراً تأخذ منحىً خطيراً للغاية كردة فعل من حركة عبد الواحد ومنسوبيها عقب الهزائم المؤملة التى لحقت بها في ميادين القتال وآخرها جبل مرة حيث فقدت الحركة عملياً بريقها القديم وسطوتها العسكرية ودعمها المالي واصبحت لدى القيادات الميدانية للحركة مشاعر عدائية مستمرة تجاه الكل وتوتر مستمر زاد من وتيرة الانتهاكات.
وبحسب ما قاله شهود عيان، ففي 29 مارس 2019 قام إثنان من منسوبي الحركة وهما (يعقوب ود فري) و (عثمان ترلين) باختطاف كل من (سعدية ابراهيم وخديجة ابراهيم) من داخل معسكر (كلمة) وقاما بادخالهن فى مخبأ داخل المعسكر وجرت عمليات تعذيب واغتصاب بحقهن ثم اطلقوا سراحهن.
وفى ذات اليوم قاموا باختطاف رئيس سنتر (6) بالمعسكر الدعو (آدم محمد حسين). وفي اليوم التالي اي يوم 30 مارس وعلى خلفية الحدث تحرك عدد من ذوي النازحين المجني عليهم و بعض المتضامنين معهم ونددوا بالعملية و طالبوا برحيل الجناة من المعسكر، فلجأت مجموعة عبد الواحد الى اطلاق أعيرة نارية في الهواء وفى مواجهة المحتجين بغية تفريقهم واخافتهم، ما أحدث حالة ذعر عامة بين النازحين.
فى الحادي والثلاثين من مارس 2019 اصدرت ادارة النازحين بمعسكر كلمة بياناً أدانت فيه الحادث و نددت بممارسات مجموعة محمد نور، كما اصدر النازحين بياناً كشفوا فيه العديد من جرائم حركة عبدالواحد داخل المعسكر مثل تهديد المدعو يعقوب ود فري لبعثة اليوناميد، وضرب وتعذيب النساء والاطفال فى المعسكرات الذين يخالفون توجيهاته، و اختطاف النساء واغتصابهن، والاعتقال الغير مشروع للنازحين وحرمان النازحين من حصصهم من المواد الغذائية و اشاعة الفتن والخلافات وسط سكان المعسكر.
وناشد بيان النازحين بقية معسكرات النازحين فى دارفور بتوخي الحذر من منسوبي حركة عبد الواحد وناشدوا الامم المتحدة والمنظمات الدولية ومجلس الامن باستصدار مذكرة توقيف بحق عبد الواحد وقادته الميدانيين لجرائمهم البشعة داخل المعسكرات. البيان طالب ايضاً بعثة اليوناميد بتكثيف دورياتها لحماية النازحين وابعاد عناصر حركة عبد الواحد من المعسكرات.
و هكذا، يبدو ان عبد الواحد ذئب أرقط لا يتورع عن غرس أنيابه السوداء فى لحم نساء واطفال دارفور ثم لا يجد أدنى حرج فى الادعاء بأنه منقذ هؤلاء النازحين الذي سيجلب لهم العدالة والحرية والديمقراطية!

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top