موقف قوى نداء السودان الأخير.. أبحث عن العامل الأجنبي!

خاص: سودان سفاري
 تتزايد المخاوف ويسود القلق فى السودان بين الاوساط الشعبية حالياً جراء الوجود الواضح و الملموس للعامل الاجنبي وسط قوى المعارضة السودانية.

العامل الاجنبي فى الممارسة السياسية عامة وفي الممارسة السياسية فى السودان على وجه الخصوص له كلفته الباهظة وآثاره ونتائجه المدمرة التى يخشى الكثير من السودانيين ان تتغلغل فى نسيجهم السياسي وتقضي على تقاليدهم السياسية المرعية.
قوى نداء السودان التى تتشكل من قوى سياسية واخرى مسلحة والتى عقدت اجتماعها الشهيرة مؤخراً بالعاصمة الفرنسية باريس، تمثل الان أنموذجاً في هذا الصدد، من حيث اعتمادها الكامل على الرعاية والدعم الاجنبي ومن ثم تأثير هذا الدعم والتمويل على محصلة القرارات. فقد كان واضحاً منذ ان قررت قوى نداء السودان عقد اجتماع باريس انها موصولة بقوى اجنبية تستثمر سياسياً فى الاحتجاجات الدائرة وان قوى نداء السودان كانت قد عقدت العزم على المراهنة على هذه الاحتجاجات وحين وصلت كل من د. مريم الصادق عن حزب الامة برفقة برمة ناصر وخالد عمر عن المؤتمر السوداني و ياسر عرمان ومالك عقار من الحركة الشعبية شمال وأركو مناوي و جبريل ابراهيم.
 كان مجمل المشهد واضحاً خاصة و ان السيد الصادق المهدي زعيم حزب الامة كان قبلها قد التقى عمر الدقير، رئيس المؤتمر السوداني -الجمعة- فى الخرطوم . وربما يتساءل البعض هنا عن طبيعة الجهة الاجنبية التى وقفت ممولة وراعية للقاء باريس، وتشير متابعات (سودان سفاري) هناك ان هيئة امريكية غير حكومية هي التى رعت اللقاء تحت عنوان عريض فرضته على المجتمعين (بحث خارطة طريقة سياسية واقتصادية للاحتجاجات التى يشهدها السودان)! وربما لم يكدر صفو المجتمعين السعداء بالرعاية الامريكية غير الحكومة سوى الاعتذار المحرج لما يسمى بـ(تجمع المهنيين) عن المشاركة فى الاجتماع.
وما ان انفض الاجتماع حتى تأكد عبر مسئول الاعلام صلاح جلال ان الاجتماع جاء فى إطار دعم الحراك الثوري على حد تعبيره ووحدة العمل المعارض.
لم يكن هناك ادنى شك ان قوى نداء السودان واستناداً الى هذه الرعاية سوف تطلق قرارات وتتخذ مواقف تعبر بالفعل عن من يقف وراءها وذلك لان هذه القوى ظلت حاضرة فى المشهد العام منذ ثلاثة عقود ولم تفلح كل محاولاتها السياسية والمسلحة فى الوصول الى أي هدف تبتغيه، فما الجديد إذن لكي ترفض التفاوض وتنسحب منه وتفرض خارطة الطريق الموقعة فى 2016 بأديس أبابا، إن لم يكن العامل الاجنبي هو وحده المتحكم فى رؤاها وتحركاتها؟

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top