المنتدى الإفريقي الصيني.. حصاد السودان الاستراتيجي الضخم!

خاص: سودان سفاري
حصد السودان، الذي يمر بأزمة اقتصادية صعبة، الكثير من الثمار الاقتصادية الاستراتيجية ضمن مشاركته الفاعلة في المنتدى الصيني الافريقي المنعقد في العاصمة الصينية بكين مطلع الاسبوع المنصرم، الرئيس البشير إلى قاد وفداً وزارياً عالي المستوى

شارك به في اعمال المنتدى، عقد عشرات اللقاءات المثمرة مع كبار قادة الدول فى الصين، وبعض قادة الدول الافريقية المشاركين في المنتدى.
الرئيس الصيني، أعلن موقفاً استراتيجياً مؤثرا حين أكد على وقوف بلاده داعمة للسودان في أزمته الاقتصادية الراهنة. وأضاف بينغ، ان الصين تقدم منحة مالية للسودان هي عبارة عن 400 مليون يوان صيني بالإضافة إلى 200 مليون يوان صيني عبارة عن قرض صيني بلا فوائد، من المقرر ان يستخدمها السودان فى مشاريع تنموية (متفق عليها).
 وفي محادثاته مع الرئيس البشير بقاعة الشعب في بكين، قال الرئيس الصيني بلغة واضحة ان بلاده تتفهم الظروف الاقتصادية الحالية التى يمر بها السودان و الصعوبات التى ظل يواجهها هذا البلد منذ انفصال جنوب السودان.
ومضى بينغ ليؤكد أيضاً ان محادثته مع الرئيس السوداني توصلت إلى توجه و رؤى جديدة بشأن كيفية معالجة الديون الصينية على السودان بحيث يتم تمديد فترة السماح المقررة للسداد و إزالة كافة العقبات مضيفاً ان جهود السودان لحلحلة الصراع الدامي في دولة الجنوب من المقرر ان يفرز نتائج ايجابية على صعيد اعادة انتاج النفط.
الرئيس البشير من جانبه أعرب عنه رغبة بلاده لوضع برامج عملية لانفاذ اتفاقيات التعاون الاستراتيجية مع الصين. و اشار البشير إلى تطلع السودان لبناء شراكة حقيقية ذات طابع استراتيجي بين البلدين في ظل الموارد الطبيعية الضخمة التى يتمتع بها السودان في مجالات الزراعة و التعدين و الطاقة النظيفة.
الوفد السوداني نجح في عقد اتفاقات عديدة -ذات طابع استراتيجي حقيقي- مع الجانب الصيني شملت مجالات النفط و العمل على توسيع نطاق العمل وزيادة انتاجية النفط، كما وقعت وزارة النقل السودانية على اتفاقات مع الشركات الصينية لبناء خطط سكك حديدية خاصة الخط الرابط بين ميناء بورتسودان ومدينة أنجمينا التشادية، هذا بجانب الاتفاقات التجارية وبعض الجوانب الكهرباء و الري و المجالات الحيوية الاخرى.
وتشير متابعات (سودان سفاري) في العاصمة الصينية ان الوفد السوداني جاء إلى بكين وهو يحمل ملفاً استراتيجياً ضخماً يحوي كافة المجالات الاقتصادية التى يرغب في التشارك فيها مع الجانب الصيني، كما ان الجانب الصيني بدا سعيداً للغاية بدرجة الاستعداد  والجاهزية التى جاء بها الوفد السوداني إلى بكين، بحيث لم تستغرق المباحثات وقتا طويلاً.
ولا شك ان هذه المشاركة من قبل السودان في هذا المحفل الافريقي الصيني يمكن اعتبارها بمثابة عادة تقوية عناصر الثقة و أسس التعاون الاقتصادية الاستراتيجية بين السودان و الصين، اذ المعروف تاريخياً ان السودان شكل (بوابة دخول) للصين إلى افريقيا حيث كان هو الجسر الذي دخلت عبره الصين إلى افريقيا.
 وحين تتجول في السودان فانك سرعان ما تستشعر وجود الصين القوي البائن في كافة ارجاء هذا البلد، بدءاً من قاعة الصداقة الراسخة في الوجدان الشعبي السوداني مروراً بالقصر الرئاسي الجديد الذي اقيم بالقرب من القصر الرئاسي التاريخي، قبالة النيل، مروراً بآلاف الكيلومترات من الطرق الرئيسية المسفلتة الممتدة في انحاء عديدة من السودان شرقاً وغرباً ووسطاً مروراً بشركات استخراج النفط مثل الشركة الوطنية وغيرها التى ظلت تعمل في السودان منذ أكثر من 20 عاماً في حقول بليلة و المجلد وغيرها بوسط و غرب كردفان، بخلاف مصانع النسيج (مصنع الصداقة بالحصاحيصا) ومصفاة الجيلي للبترول والجسور الداخلية الممتدة في انحاء العاصمة الخرطوم.
الصين حاضرة في الاقتصاد السوداني في شتى المجالات ولهذا فان اعادة التأكيد على التعاون الاستراتيجي السوداني الصيني، و استئناف هذه الشراكة الاقتصادية الضخمة، هو بلا شك بمثابة إعادة بناء إستراتيجية للاقتصاد السوداني الذي يسعى لكي ينهض و يصبح عملاقاً مؤثراً في المحيطين الاقليمي والدولي قريباً.

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top