: حقائق عن الوجه الآخر الخفي للأحداث الأخيرة في السودان!!

خاص/ سودان سفاري

لم يتعرض بلد ربما في طول وعرض الدنيا لمؤامرات ودسائس ومحاولات تدمير كما تعرض السودان! حين تقلب صفحات قليلة من ماضي الدولة السودانية  الحديثة فإنك دون شك تجد صفحات وصفحات من المكائد والدسائس والتي أقلها سعي الدولة

الصهيونية – إسرائيل- لتدجين السودان ونزع مرؤة أهله وشجاعتهم وجعله (منطقة سهلة) منزوعة السلاح والإرادة!!
خاضت إسرائيل لأكثر من (50) عاماً في خطط ومؤامرات لكي تضم السودان إلي الدول الموضوعة  تحت ابطها.
دعمت في ستينات القرن الماضي حركة الاتيانا (1) والانانيا (2) التي كان يتزعمها القيادي الجنوبي (جوزيف لاقو)، فعلت كل ما في وسعها في ذلك الوقت المبكر جداً لكي يكون لها موضع قدم، أو مجرد أًصابع حتي في أكبر دولة عربية افريقية تربط ما بين العالم العربي والأفريقي وتدين بالإسلام!! الولايات المتحدة هي الأخرى عبثت كثيراً بالسودان وقدمت دعماً سخياً للحركة الشعبية الجنوبية بقيادة (جون قرنق) ومضت في خططها وألاعيبها حتي ضمنت للجنوب دولة مستقلة نشأت رسمياً في العام 2011. دول غريبة من السودان وفي  محيطه العربي والإفريقي تآمرت علي السودان في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي عبر دعمها للحركة الشعبية الجنوبية وتجلي ذلك بوضوح في ما قدمته يوغندا للحركة الشعبية من دعم في ما عرف منتصف التسعينات بـ(الأمطار الغزيرة)! كانت غزواً صريحاً استهدف اجتياح السودان عسكرياً.
الجارة ارتيريا هي أيضاً ما رست ذات المؤامرة مطلع الألفية الثالثة حين تبلورت قمة تآمرها في الهجوم الذي وقع علي شرق السودان وعلي وجه الخصوص ولاية كسلا، بالمشاركة ما بين قوي التجمع الوطني وفي مقدمتها الحركة الشعبية.
إسرائيل نفسها عادت عبر أزمة إقليم دارفور ووضعت خطة شهيرة وسرية ومعلنة أعلن عنها رئيس الأركان الاسرئيلي (آفي ريختر) هدفها الاستراتيجي تقسيم السودان لـ(5) أٌقاليم!!
الخطة الإسرائيلية طويلة الأمد وتمثل العمود الفقري للإستراتيجية الأمنية لإسرائيل وهو ما جعلها تغوص عميقاً في أزمة دارفور و(تجند) عبد الواحد محمد نور وقادة حركته كعملاء رسميين (ظاهرين)- في ما يعرف باللعب المكشوف – وهو ما يبدو واضحاً في فتح مكتب رسمي لحركة عبد الواحد في إسرائيل وحصول حركة عبد الواحد – شهرياً - علي مبلغ (10) ألف دولار كمساعدة راتبة لكي تدير حركة عبد الواحد تحركاتها في العبث بأمن السودان انطلاقاً من إقليم دارفور.
إذن السودان جسده مثخن بالجراح والمؤامرات وهو لا يحتمل المزيد، فبقدر ما سعي لحلحلة نزاعاته الداخلية وحروبه، بقدر ما ظل أعداؤه ينشطون ضده ولا يتركونه لحال سبيله.
من هذه الحقائق الموثقة بإمكاننا قراءة الجانب الاستراتيجي الأكثر أهمية في الأحداث التي شهدها السودان الأسبوع الماضي، فبينما بدا أن الأحداث أن هي إلا  مجرد حراك شعبي عفوي بسبب الضائقة الاقتصادية التي يمر بها السودان، إلا أن الجانب غير المرئي والذي ينكره الكثيرون – للأسف الشديد – إنكاراً غير واعي أن هنالك عناصر مخربة ومدربة تدريباً خاصاً لمثل هذه التحركات فقد كشف عنها مدير جهاز الأمن السوداني صلاح قوش – والرجل لديه معلوماته ومتابعاته وهمومه – وأشار إلي دخول حوالي (280) عنصراً من هؤلاء عادوا من إسرائيل في مراحل مختلفة بغرض المساهمة في زعزعة أمن واستقرار السودان بحيث تشيع فيه الفوضى ويعم الخراب ويخرج تماماً عن السيطرة!
وقد وضعت قوي الأمن السوداني يدها علي عدد من هذه العناصر وقدم التلفزيون السوداني أفادات مفصلة لهؤلاء الموقوفين عن طبيعة مهامهم ودورهم ومن يقف وراءهم.
التفاصيل الواردة علي ألسنة هؤلاء الموقوفين صادمة، فهم جري تدريبهم علي فوضي  وخراب وهم بهذه المثابة بمثابة (آلات) بأكثر من كونهم بشراً من لحم ودم، وهذا يعني أن (غياب الوعي) لدي بعض القوي المعارضة وبعض الناشطين أعماهم عن الشعور بهذه المخاطر المدمرة!
الأمر الذي يمكننا معه أن تلاحظ أن الحكومة السودانية الشديدة الشعور بمكامن وظلال المؤامرات والدسائس، بذلت وما تزال تبذل كل ما في وسعها لتوعية الجماهير وإجراء (جراحة دقيقة) للفصل ما بين حق التظاهر السلمي، وما بين العمل التخريبي الضار بالأمن القومي للدولة!
لقد أكد الرئيس البشير في اللقاء الجماهيري بولاية الجزيرة علي هذا، وأِشار إلي من اسماهم (المندسين) و(الخونة) الرجل رئيس لدولة ويعرف الكثير ولم يكن يلقي قوله علي عواهنه.

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top