الثورة السودانية.. معاول خفية للهدم التخريب!

خاص: سودان سفاري
 جامعة الخرطوم، الجامعة السودانية الاعرق والاكثر حضوراً فى مجال التعليم العالي تعرضت خلال فترة الاعتصام امام مقر قيادة الجيش فى الخرطوم الى عمليات تخريب واسعة النطاق جراء وقوعها ضمن حزام منطقة الاعتصام، على الناحية الغربية والشمالية الغربية لمقر الاعتصام.


و تشير مصادر مصطلعة داخل اجهزة ادارة الجامعة الى وقوع حالات إتلاف معتمد و تخريب لمنشآت و اجهزة حاسوب، واجهزة تكييف و اثاثات (كراسي وموائد) و اوراق رسمية مهمة، وتم كسر خزانة مهمة جرى نهبها وسرقة المال الذى كان بداخلها.
 الشيء المؤكد -بحسب هذه المصادر- ان كل هذه الوقائع جرت خلال فترة الاعتصام، حيث كانت الامورة مرتبكة، و يسيطر الثوار وحدهم على موقع الاعتصام و مداخله و مخارجه سيطرة تامة.
وتقدرة الخسائر المبدئية بحوالي 25 مليون دولار، فقدتها الجامعة العريقة فى اسابيع جراء انعدام الحس الوطني وغياب الشعور بالمسئولية الوطنية. إتحاد المصارف الواقع على شارع الجمهورية والى الغرب من ميدان الاعتصام والمواجه لمباني جامعة الخرطوم لم يسلم هو الآخر من سرقة امواله واجهزة الحاسوب وتخريب الاثاثات.
وزارة الشئون الانسانية (سابقاً) والتى هي الآن مقر مفوض العون الانساني والملاصقة لدار اتحاد المصارف عانت هي الاخر من عمليات تخريب منهجية، الراجح انها جرت فى سياق فوضى عارمة في ظل ما كان يجري فى ميدان الاعتصام.
كلية الاشعة جامعة السودان المطلة على شارع القيادة – الى الغرب من مقر القيادة – وقعت فيها ايضاً حالات تخريب بحيث تعذر على الكلية معاودة عملها قبل محاولة معالجة ما جرى.
مركز الشهيد الزبير المطل هو الآخر على الجانب الغربي من مقر القيادة وهو مركز دولي مزود بأحدث الاجهزة الخاصة بعقد المؤتمرات والسمنارات والورش و العلمية، واجه ايضاً عليمات تخريب من الصعبة معالجتها على المدى القريب.
اغلب المباني التى شاء حظها العاثر ان تكون قريبة من مقر الاعتصام، طالها اما التخريب المنهجي المعتمد من (مجهولين) او التشويه عبر الرسومات و الكتابات غير المفهومة بغرض إظهار معاني خاصة بالثورة.
هذه الرسومات – للاسف – خربت مظهر المؤسسات المهمة للدولة، عانى منها على نحو خاصة معهد التأهيل المهني والتلمذة الصناعية، كما عانى جسر النيل الازرق و نفق النيل الازرق، بل حتى مسجد جامعة الخرطوم من الاستخدام السيء و التخريب المقصود الذى لا يدري احد ما هي دوافعه؟
وتشير متابعاتنا الى ان ميدان الاعصتصم نفسه و بعد عملية الاخلاء التى تمت احتوى على آثار ومتروكات مؤسفة، فهناك بعض المتروكات الدالة على ممارسات غير اخلاقية نعف عن ذكرها هنا، كما ليس سراً العثورة على ملابس نساء (خاصة)، وبعض ما يشير الى استخدام مواد مخدرة و اشياء لم تكن يخطر على بال احد العثور عليها فى ميدان ثوري يدعي الطهارة الثورية.
هذه كلها مؤشرات على ان هناك نزعة تخريب كامنة فى نفوس العديد من الذين كانوا في هذا المحيط البشري الثوري؛ وهو مؤشر يثير الاسى و الاسف، فقد كان عبارة عن موجة تخريب هي فى خاتمة الامر تطال موازنة الدولة السودانية و مواردها وتؤثر على أداءها الاقتصادي وخصمت من هذه الموازنة الكثير و الكثير جداً!

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top