فريق الخبراء يستند في تقريره علي معلومات استقاها من قادة الحركات المسلحة المتمردة في دارفور
واشارت الي ان فريق الخبراء صاغ تقريره بناءاً علي الافادات الخاطئة التي تلقاها من المتمرد عبدالواحد محمد نور وعدد قادة الحركات المتمردة ، خلال لقاءهم في باريس ولندن ويوغندا وجنوب السودان .
 
واستعرض التقرير عشرة محاور تمثلت في ( تعاون حكومة السودان - عملية السلام - الدماميات الاقليمية - الوضع في جبل مرة - الحركات الدارفورية المسلحة في دول الجوار - السلاح والسيطرة عليه - اجراءات حظر السفر وتحميد الارصدة - تمويل الحركات المسلحة - التوصيات والملاحق).
 
وفي محور التعاون مع الحكومة السودانية ادعي الفريق أن تأشيرات الدخول للسودان كانت هذه المرة بشكل فردي ، واشارت المصادر الي ان الفريق ظل طيلة الفترة السابقة يتلقي التأشيرات بنفس الطريقة كغيره من الوفود الأممية ، كما ادعي الفريق اصرار اعضاء المنسقية علي مرافقتهم في كل اجتماعاتهم ، وان ذلك يؤثر علي استقلالية عمل الفريق ، واشارت المصادر الي ان مرافقة الوفود الزائرة كانت تتم مع كل منسوبي الامم المتحدة في زياراتهم الميدانية لمعسكرات النازحين والاجتماع مع ممثليهم.
 
وفيما يتعلق بمحور عملية السلام قالت المصادر ان التقرير تجنب الاشارة للجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة السودانية لدعم السلام ورغبتها في استمرار التفاوض مع الحركات ، ووقف اطلاق النار الاحادي ، واشار الي اعلان فصائل التمرد لوقف اطلاق النار ، في الوقت الذي كانت فيه هذه الفصائل تخترقه وتعمل علي استفزاز القوات الحكومية بالاعتداءات المتكررة لاجبارها علي التعامل العسكري معها.
 
واشارت المصادر الي ان الفريق اشار في تقريره لرفض حركة عبد الواحد محمد نور ، للتفاوض مع الحكومة السودانية في ظل الاحوال السياسية والامنية الراهنة ، وكان الفريق يحاول ايجاد مبرر لعبد الواحد لرفض الحوار.
 
ويحاول الفريق حسب المصادر ان ينسب التطور الذي شهده الحوار الدارفوري الداخلي في اطار وثيقة الدوحة للسلام في دارفور لعبثة اليوناميد ، في الوقت الذي حدث فيه هذا الطور نتيجة للمصالحات التقليدية "الجودية" التي لعبتها فيها الحكومة السودانية جهودة جبارة افلحت في تحقيق المصالحات والتسويات.
 
وفي ذات المحور اشار التقرير في الفقرة (17) لدعم دول الترويكا لعملية السلام في دارفور ، فضلاً عن وضع الولايات المتحدة الامريكية لوقف العدائيات في دارفور ضمن مسارات التفاوض مع الحكومة السودانية لتطيبع العلاقات ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب.
 
وفي محور الديناميات الاقليمية اشار التقرير الي ان حالات عدم الاستقرار التي تعيشها عدد من دول الجوار السوداني (جنوب السودان - ليبيا - افريقيا الوسطي) ، بالاضافة لتوتر العلاقات بين قطروالسعودية ، أثرت علي الاستقرار في السودان ، فضلاً عن تأرجح العلاقات في تلك الفترة بين السودان ومصر واريتريا ، الا ان التقرير وبالرغم من كل ذلك اغفل ذلك الزيارة التي قام بها لمعسكر طيبة الحسناب جنوب العاصمة السودانية الخرطوم و التي وقف خلالها علي المعروضات "المدرعات المصرية" التي تم الاستيلاء عليها عقب معارك وادي هور.
 
وحاول الفريق من خلال التقرير ايجاد مبرر لوجود المدرعات المصرية لدي قوات حركة العدل والمساواة بالاشارة الي انها يمكن ان تكون قد تلقت الدعم من قوات حفتر في ليبيا وليس مصر.
 
ونصب الفريق نفسه مدافعاً عن طالبي اللجؤ السياسي في مصر ، باشارته الي ان اللاجئين الدارفوريين وطالبي حق اللجؤ اصبحوا عرضة للمضايقات من اشخاص غير معروفين.
 
وفي محور العلاقات بين السودان وجنوب السودان ، ابرز التقرير المسائل الحدودية العالقة والمشكلات الاقتصادية ذات الصلة بعائدات النفط ، واقر بدعم جمهورية جنوب السودان للحركات الدارفورية المسلحة ، وتناول باقتضاب الجهود السودانية التي اسمهت في السلام في دولة الجنوب ، والغريب هنا اشارة الفريق الي ان تحسن العلاقات بين دولتي السودان ربما يترتب عليه اثراً سالباً علي وضع الحركات الدارفورية المسلحة في الجنوب.
 
ووصف التقرير العلاقات السودانية التشادية بانها حجر الزاوية للاستقرار في دارفور ، واشاد بتجربة القوات المشتركة السودانية التشادية ، الا ان زعم قلق وتخوف تشاد من قوات الدعم السريع وانها تضم عناصر تشادية معارضة.
 
وركز التقرير في محور الوضع في جبل مرة علي ما اسماه باستئناف الاشتباكات العسكرية الثقيلة بين القوات الحكومية وحركة عبد الواحد ، والخلافات والصراعات التي تشهدها حركة عبدالواحد التي ادت لمقتل العديد من القيادات الميدانية التي كانت تنوي اللحاق بركب السلام ، وحرق العديد من القري وتشريد المواطنين ، وحاول التقرير توصيف الاشتباكات التي وقعت بين من اسماهم بالمليشيات العربية المسلحة وبين مجموعة عبد الواحد نور بانها اشتباكات بين العرب والفور.
 
واشار التقرير الي ان هناك حالة من التوتر داخل بعض المعسكرات "الحامدية" وسط دارفور ، و "كلمة" جنوب دارفور ، واوضح ان بعض قيادات النازحين اصبحوا مستقلين عن حركة عبد الواحد ، وانهم يرون ان استراتيجيه المتطرفة في عدم الانخراط مع الحكومة السودانية قد فشلت في تحقيق اي شيء ايجابي.
 
وتعمد تقرير الخبراء السعي لادانة قوات الدعم السريع ومن اسماهم بالمليشيات العربية المسلحة بتخصيصه لفصل كامل عنها متهماً اياها بمهاجمة قري الفور والاسواق في مسعي لتأجيج نيران الصراع وزرع الفتن القبلية بين مكونات المجتمع الدارفوري.
 
في المحور الخاص بخروقات حقوق الانسان والسماح بالوصول الي منطقة جبل مرة ، واصل التقرير استهدافه الممنهج لقوات الدعم السريع باتهامها بمهاجمة المدنيين واطلاق النار العشوائي في القري ، واشار لتورط الدعم السريع في عمليات تعذيب ومعاملة غير انسانية واستخدام القوة المفرطة مع المدنيين ، في حين لم يشير الي الخروقات والقتل والنهب وسرقة الاسواق والرعاة والمزراعين الذي تنفذه الحركات الدارفورية المسلحة خاصة حركة عبد الواحد محمد نور.
 
وأثار هذا الاستهداف حفيظة قائد قوات الدعم السريع القريق حميدتي ، الذي نفي خلال اجتماع الخبراء الاتهامات التي نسبت لقواته ، وقال ان قوات الدعم السريع لديها اجراءات محاسبية صارمة وان اي فرد منها اذا ثبت خروج اي فرد من قواته عن السلوك القويم والانضباط العسكري فانه يتعرض لاقصي العقوبات والمحاكمات.
 
وفي المحور الخاص بالمجموعات الدارفورية المسلحة الموجود في دول الجوار أشار التقرير الي ان وجود حركة تحرير السودان فصيل مناوي وحركة العدل والمساواة في ليبيا جعلها جزءاً من الصراع الليبي الليبي ، واشار الي ان طول الاقامة في ليبيا التي تهدف لبناء قدراته العسكرية والاستعداد للدخول للسودان ، جعل هذه القوات غير مرتبطة بالواقع في دارفور ، بالاضافة لوجود معظم القيادات السياسية في الدول الاروبية وشرق افريقيا.
 
وقد حرص فريق الخبراء في هذا التقرير علي تلفيق أكبر قدر ممكن من الاتهامات لقوات الدعم السريع وقيادتها ، علماً بانه - فريق الخبراء - جاء مشحوناً بالمعلومات التي تلقاها من قادة الحركات الذين التقاهم في باريس.
 

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top