تصدعات وانشقاقات داخل جدران اتفاقية سلام الجنوب

شهد تحالف مجموعة (سوا) المعارض بجنوب السودان والذي يضم (9+1) من قوى المعارضة من بينهم مجموعة “لام كول”، و”قبريال شانقسون” و”كستيلو قرنق”، و”خالد بطرس”، شهدت خلافات حادة أمس بعد تنصيب الجنرال “بيتر قديت” رئيساً

على المجموعة، واتهمت مجموعة تابعة للرئيس السابق “قبريال شانقسون” “لام أكول” بقيادة انقلاب على المجموعة ودفعت هذه الاتهامات قيادات التحالف إلى الخروج من صمتها لتؤكد أن تنصيب “قديت” تم وفق الأسس واللوائح وقوانين التحالف عبر انتخابات، وفاز “قديت” بالأغلبية (5) أصوات مقابل (3) أصوات “لقبريال”.
إلا أن إعلان خسارة الأخير أدى إلى كيل من اتهامات ضد كل من “بيتر قديت” و”لام أكول” بالخيانة والانقلاب على دستور التحالف، وقالت قيادات بالتحالف لـ(المجهر) إن هذه الانشقاقات ستؤدي إلى عرقلة عملية السلام بالجنوب، وأضافت القيادات أن موقف المجموعة (9) المنضوية تحت لواء تحالف (سوا) لديهم تحفظات تجاه الانتخابات وتنصيب “قديت”، لاسيما أن تحالف (سوا) انتخب “بيتر قديت” رئيساً للتحالف بأغلبية خمسة أصوات من جملة ثمانية أصوات، وطالب “شانقسون” بقبول نتيجة الانتخابات.
ودعا الناطق الرسمي باسم حكومة جنوب السودان “مايكل مكواي” لـ(المجهر) قيادات تحالف مجموعة (سوا) إلى ضرورة الالتزام باتفاقية السلام وترك الخلافات، وأضاف أن الخلافات لا تؤثر على الاتفاقية، وطالب القيادات بنبذ المصالح الشخصية في تحالف (سوا) والعمل لتحقيق السلام.
وحمل رئيس الحركة الديمقراطية الوطنية وعضو مجموعة (سوا) المعارضة بجنوب السودان دكتور “لام أكول أجاوين” “قبريال شانقسون” مسؤولية أي انشقاق يتعرض له التحالف بعد رفضه انتخاب الجنرال “بيتر قديت” رئيساً للتحالف خلفا له.
وأكد “أكول” في تصريح لـ(المجهر) الحرص على بقاء التحالف متماسكا، مشيرا إلى أن “شناقسون” إذا كان حريصا على ذلك سيقبل بنتيجة الانتخابات التي أزاحته عن الرئاسة.
وقال إن الانتخابات التي أجراها تحالف المجموعة تمت وفقا للوائح وميثاق التحالف وليس هناك تضليل أو انقلاب، ونفى “أكول” أنه قاد انقلاباً وقال في حديثه لـ(المجهر) إن الرئيس المنتخب فاز بـ(5) أصوات مقابل (3) بإجماع الأعضاء، وأشار إلى أن المرشح الخاسر كانت حجته بأن الفائز “بيتر قديت” ليس لديه مؤهلات، ونفى “لام أكول” أي علاقة بالاتهامات الموجهة إليه، وطالب قيادات المجموعة بضرورة العمل من أجل السلام وتحقيق الاستقرار بدلا عن إطلاق الاتهامات، وأشار إلى أن “قبريال” هو من قام بإطلاق الشائعات والاتهامات غير الصحيحة بأن “قديت” شخص غير مؤهل لرئاسة مجموعة (سوا) وقال “أكول” إن السلام هدف سامٍ ولابد من الالتزام بمناخ السلام وترك الخلافات لأنها تضر بعملية السلام.
ونفى عضو لجنة الإعلام بالحركة الوطنية بقيادة “كوستيلو” بأن انتخاب “بيتر قديت” لمنصب رئيس التحالف في دورة جديدة قائما وشرعياً وقانونياً وفقا لميثاق التحالف، وقال “لوال” بناءً على المادة (16) ليس هناك ما يشير لترشيح خليفة لرئاسة التحالف بناءً على عملية انتخابية بل إن المادة تقول إن تتخذ القرارات بناءً على إجماع رأي القادة في التحالف، مشدداً على أن “قبريال شانقسون” لا يزال رئيسا شريعيا للتحالف لحين انتهاء دورته الثانية المتبقى منها ما يقارب الثلاثة أشهر.
مشيراً إلى أن عناصر داخل التحالف تسعى إلى سحب الثقة عن “قبريال” حتى تتسنى لها الفرصة للترشح فى منصب نائب الرئيس الذي منح للتحالف بناءً على تفاهمات اتفاقية السلام الموقعة أخيراً بين الفرقاء في أديس أبابا برعاية الخرطوم.
ونفى “لوال” إجراء انتخابات داخل التحالف جاءت بمن يخلف الرئيس الانتقالي الحالي “قبريال شانقسون”.
وأوضح “لوال” لـ(المجهر) أن المتبع داخل منظومة التحالف اختيار القيادات بالإجماع لكن “لام أكول” طرح فكرة الانتخاب وقدم “بيتر قديت” بغية تحقيق رغباته عبر السيطرة على “قديت”.
وقال إن هناك مؤامرة تحاك ضد منظومة التحالف من أجل إفشاله يقودها قيادي ذهب إلى جوبا وعاد ذات اليوم وهو الذي عقد عددا من الاجتماعات غير المشروعة وتتعارض مع ميثاق (سوا).
وأضاف “لوال” أن قيادات التحالف عقدت الكثير من الاجتماعات في إطار تطوير عملها لتحقيق التوازن الفعلي لتحقيق سلام يحقق رغبات الشعب الجنوبي لكن هنالك بعض من قادة التنظيمات يسعون لعرقلة سير تنفيذ السلام ويرفضون عملية السلام الجارية.
وأكد أن قيادة (سوا) بقيادة “قبريال شانقسون” هي الجسم الشرعي والمعتمد لحين انتهاء الدورة الحالية.
وأشار إلى أن قيادات التحالف المعتمدين أكدوا تنفيذ اتفاق السلام إلا أن بعضا من القادة أصحاب الأجندة الحربية يريدون تدمير التحالف، وزاد نعلن لكم أن قيادات (سوا) ملتزمة بتنفيذ اتفاقية السلام ومع الشعب الجنوبي.
وقال “خوان دار دوبول” مسؤول الإعلام في الحركة المتحدة في جنوب السودان ـ فصيل “بيتر قديت” ـ إن انتخابات جرت وأسفرت عن تصويت (5) من الفصائل الثمانية المكونة للتحالف لصالح “قديت” مقابل ثلاثة أصوات “لشانقسون”.
وأضاف في بيان تلقت (المجهر) نسخة منه أن “بيتر قديت” أصبح هو الرئيس الانتقالي لتحالف (سوا) وأن على “شانقسون” التنازل والقبول بنتيجة العملية الانتخابية.
وجرت انتخاب “قديت” رئيسا للتحالف في 16/ فبراير /2018 عند الإعلان عن تأسيس التحالف المعارض وتنص لوائحه على أن مدة الرئاسة هي ستة أشهر غير قابلة للتجديد بغية إتاحة الفرصة لجميع القوى المؤلفة له من قيادة التنظيم.
وقال قيادي في تحالف المعارضة بجنوب السودان فضل حجب اسمه لـ(المجهر) إن “قبريال شانقسون” لايزال الرئيس الانتقالي للتحالف، وذلك بعد تحركات شبهها القيادي بالانقلاب يقودها “لام أكول” لفرض القائد العسكري “بيتر قاديت”.

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top