دولة الجنوب.. تأكيدات دولية وتخوّفات محلية

أكدت مجموعة الأزمات الدولية على أهمية استمرار ومشاركة الرئيس عمر البشير في تنفيذ اتفاق السلام بدولة جنوب السودان، وطالبت الاتحاد الأوربي بتفعيل دبلوماسية نشطة لتحريك اتفاق السلام في الجنوب خاصة بعد تراجع الدور الأمريكي

في دعم العملية السلمية، ونوهت المجموعة إلى دور الرئيس السوداني الفاعل في تحقيق السلام في الدولة الوليدة وأشارت إلى أن الأوضاع الداخلية في السودان أدت إلى انشغال حكومة الخرطوم بقضاياها الداخلية ما انعكس سلباً على اهتمامها بملف السلام في الجنوب بوصفها الضامنه لتنفيذه وتأثيرها على أطراف الصراع، حيث لم يتم إنفاذ معظم بنود الاتفاقية، بالرغم من قصر المدة الزمنية المتبقية لتشكيل الحكومة الانتقالية .

دعم إنفاذ

وقالت المجموعة في تقرير بعنوان :دعم إنفاذ اتفاقية السلام" نشره موقع أوول أفركا الجنوب افريقي إن الرئيس البشير نجح في جمع الرئيس سلفاكير ونائبه الأسبق الدكتور رياك مشار في وقت فشل فيه رئيس الوزراء الاثيوبي أبي أحمد وأضافت: إن البشير تمكن من إقناع الرئيس سلفاكير بقبول السلام من خلال دعم قطاع النفط وتيسير انسيابه للأسواق العالمية وتمكن من إقناع الرئيس الأوغندي يوري موسفيني بالضغط على سلفاكير من أجل قبول مشار نائباً له كما تمكن الرئيس البشير من الضغط على مشار لقبول الشروط الجديدة التي وضعتها جوبا من أجل العودة إلى منصبه نائباً أول للرئيس، وطالبت المجموعة الاتحاد الاوربي بلعب دور دبلوماسي مكثف لدى عواصم دول الإيقاد لا سيما الخرطوم. وأضافت بأن الاضطرابات الداخلية في دول الإيقاد الداعمة للاتفاقية تهدد إنفاذ بنود الاتفاقية، وقالت إن على اللاعبين الدوليين لا سيما الاتحاد الاوربي لعب دور دبلوماسي لدعم استقرار هذه الدول من أجل القيام بدورها الكامل في إنفاذ الاتفاقية، لافتة إلى انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تمثل الدول الغربية من جنوب السودان والسودان جعل الوضع أكثر تعقيدًا كونها لم تترك بديلاً دبلوماسياً يعالج الأوضاع الحرجة هناك.

توحيد حركي

أصدر الرئيس سلفاكير ميارديت، قراراً بتكوين لجنة تحضيرية لتوحيد حزب الحركة الشعبية الحاكم، والمنقسم منذ خمسة أعوام إلى ثلاث مجموعات. وانقسم حزب الحركة الشعبية الحاكم، إلى ثلاث مجموعات بقيادة كل من الرئيس سلفاكير، ورياك مشار وفاقان أموم، عقب اندلاع القتال في العام 2013 .ووافق الرئيس سلفاكير، الذي يتزعم الحزب منذ العام 2005، على توحيد الحزب مجدداً، مع فصيل المعتقلين السابقين بقيادة فاقان أموم، الذي أعلن موافقته يوم الثلاثاء الماضي بجوبا.

ونص قرار سلفاكير الذي بثه التلفزيون الحكومي، على تكوين لجنة لصياغة آليات وخطوات إعادة توحيد الحزب مع فصيل المعتقلين السياسيين بقيادة الأمين العام السابق للحزب، فاقان أموم. وكلف الرئيس سلفاكير نائبه جيمس واني إيقا، والذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الحزب، لرئاسة اللجنة، بعضوية جيما نونو كومبا، الأمين العام المكلف للحزب، وبول ميوم أكيج ومايكل مكوي لويث، على أن تقدم اللجنة تقريرها في غضون أسبوعين.

انتحار ثلاثيني

أعلنت السلطات الشرطية في ولاية توريت بجنوب السودان، عن انتحار رجل يبلغ من العمر 31 عاماً في حي ملكية بمدينة توريت .وقال الناطق باسم الشرطة ماثيو أوشان إن رجلاً يدعى جوسي كاميلو، قام بشنق نفسه عقب عودته من المستشفى دون أسباب واضحة. وأوضح مسؤول الشرطة، أن ضحية الانتحار، حسب شهود العيان، منذ أن عاد من المستشفى، يوم 28 يناير الماضي، دخل في حالة نفسية سيئة، إنه لم يقم بإبلاغ الناس عن المرض إلى أن تفاجأ الجميع بانتحاره في اليوم التالي. وناشد أوشان، المواطنين بعدم الانتحار.

هجوم على لوسيا

نزح أكثر من (50) أسرة من منطقة خور لويورو بمقاطعة لوسولي بولاية كبويتا في جنوب السودان، بسبب توغل قوات المعارضة في المنطقة، وفقاً للسلطات الحكومية.

وقال محافظ مقاطعة لوسوليا توماس كوتين إن قوة من الجيش الشعبي في المعارضة جاءت من الحدود الاثيوبية، دخلت منطقة خور لويورو.

وأوضح كوتين أن دخول جيش المعارضة إلى المنطقة أحدث رعباً وسط المواطنين، مما جعلهم يفرون ويتركون المنطقة. وقال كوتين إن المواطنين يتخوفون من اندلاع اشتباكات بين الحكومة والمعارضة في المنطقة، وأكد أن عدد المواطنين الذين نزحوا يصل إلى (55) أسرة.

وطالب كوتين قيادات الجيش في المعارضة بتوجيه قواتهم للذهاب إلى مناطق تجميع القوات أو العودة إلى المناطق التي جاءوا منها.

غارة على الشرطة

لقي 20 شخصًا حتفهم، خلال غارات على معسكر لتربية الماشية ومركز للشرطة في جنوب السودان ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وزير الإعلام في ولاية البحيرات الشرقية تابان أبيل أجوك، قوله: إن الهجمات وقعت في الولاية يومي الأربعاء والخميس الماضيين. مشيرًا إلى أنه يُعتقد أن مسلحين من ولاية البحيرات الغربية المجاورة نفذوها.

وتابع أبيل أن الغزاة هاجموا أولًا مركز شرطة في بلدة يرول مساء الأربعاء الماضي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من رجال الشرطة، مضيفًا أنهم عادوا إلى بلدة يرول يوم الخميس، حيث قتلوا شرطيًا رابعًا و16 مدنيًا، معظمهم من النساء والأطفال والشباب، في محاولة لسرقة الماشية .وأضاف: "لقد أكدنا مقتل 20 شخصًا". واصفًا الهجوم بأنه "بربري." وقبل أسبوعين، ذكر وزير الإعلام في جنوب السودان لام تونجوار، أنَّ 28 شخصًا على الأقل قتلوا وأًصيب 20 آخرون خلال سرقة ماشية في البلاد. وقال: إنَّ المعتدين سرقوا أيضًا نحو ثلاثة آلاف رأس من الماشية في ولاية لتيش الشمالية.

اتفاق ميت

اتهمت جبهة الخلاص الوطني المتمردة في جنوب السودان، بزعامة توماس سيريلو، الجيش الحكومي، بشن هجمات على مواقعها في نهر ياي في ولاية غرب الاستوائية، واعتبرت أن اتفاق وقف إطلاق النار أصبح ميتاً من الناحية الفنية. وحثت الهيئة الإقليمية، لمراقبة تنفيذ اتفاق السلام، الأطراف، على الالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية، الموقع عام 2017. وتعد هذه الاتهامات الأولى التي تسجل مع بداية هذا العام، وقال الناطق الرسمي باسم جبهة الخلاص الوطني المتمردة، ساما صامويل مانسي في بيان صحافي، إن جيش جنوب السودان، قام بشن هجوم على مواقع حركته في منطقتي مورساك ولوجولو في ولاية نهر ياي أمس، مشيراً إلى أن قواته تمكنت من صد الهجوم الحكومي، وأنها أوقعت خسائر فادحة في صفوف القوات الحكومية بقتل 12 من الجنود الحكوميين وجرح آخرين. وقال: «استخدمت قوات حكومة سلفا كير ناقلتي جنود و3 مركبات للهجوم على مواقعنا التي نسيطر عليها في مقاطعة لوجولو خلال اليومين الماضيين، وتصدت لها قواتنا وأوقعت خسائر في أوساطهم، وهي الآن تحاصر بقية القوات المهاجمة.

من جانبه، دان إسماعيل وايس، المبعوث الخاص للهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيقاد) الراعية للسلام في جنوب السودان، المعارك التي دارات في نهر ياي، مذكراً الأطراف بضرورة الالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية، معرباً عن استياء هيئة «إيقاد» من عودة انتهاك وقف إطلاق النار، وقال: «لقد تعب شعب جنوب السودان من الحرب والعنف، وعليه يجب أن ينتهي هذا الخوف والرعب الذي يعيشه، إلى ذلك، دعت لجنة الرصد والتقييم المشتركة لاتفاق السلام في جنوب السودان في بيان لها أول من أمس، جميع الأطراف، إلى ضبط النفس عقب تقارير حول استعدادات عسكرية في ولاية نهر ياي، حيث يشتبك الجيش الحكومي بانتظام مع جبهة الإنقاذ الوطنية المتمردة. وقالت إن عملية السلام تمر بمرحلة حرجة للغاية. وأضافت أن اللجنة تحث جميع الأطراف على التمسك بالعملية السلمية بقيادة هيئة «إيقاد» وتنفيذ اتفاق السلام بشكل كامل.

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top