قراءة في (روزنامة) الزيارات

منذ اندلاع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد حالياً، سجل الرئيس عمر البشير، عدة جولات ولائية حصد من خلالها تأييداً بدأً من مدني والنيل الأبيض ونيالا وكادوقلي والخرطوم الساحة الخضراء وكسلا،



تندرج ضمنها زيارة متوقعة اليوم الأحد لولاية بشمال كردفان.

1

الجزيرة.. لقاءات جماهيرية وتصريحات نارية

في الخامس والعشرين من ديسمبر الماضي أي بعد أسبوع من بداية التظاهرات، توجه الرئيس البشير إلى مدنية مدني حاضرة الجزيرة، لافتتاح عدد من المعارض الثقافية وشارك في خطابات جماهيرية بمناطق ود المكي والسديرة بالجزيرة، في تلك الزيارة شن البشير هجوماً لاذعاً على قادة التظاهرات الاحتجاجية واصفًا بعضهم بالمندسين والمخربين الذين يسعون لضرب أمن واستقرار البلاد، وفي لقاء جماهيري، بمنطقة "ود الحداد" جنوب ولاية الجزيرة، حيا البشيرمجاهدات أهل الجزيرة وتقديمهم الشهداء.

الشاهد أن الزيارة حظيت بحشود جماهيرية أعلنت تأييدها للرئيس البشير.

2

عطبرة.. تماسُك الجيش وبسالته

وفي الثامن من يناير الماضي، بعد زيارة مدني شارك البشير في التمرين الختامي لمهرجان الرماية العسكري العام "55" بالمعسكر التدريبي شمال شرق عطبرة، وقال البشير ساعتئذٍ رداً على الأصوات التي تنادي بتدخل الجيش لاستلام الحكم إنه لا يمانع في تسليم السلطة للجيش، لأن الجيش لا يتحرك من فراغ، وأضاف: (لو دقت المزيكا كل فار بخش جحرو).

وتعهد رئيس الجمهورية الذي شهد بمواصلة الجهد لبناء قوات مسلحة تكون قوة رادعة لكل من يفكر بالاعتداء على السودان. وأكد رئيس الجمهورية سعادته ورضاه التام بالمستوى الذي وصلت إليه القوات المسلحة من حيث التدريب والتأهيل، وما تمتلكه من معدات، لافتاً إلى تماسك وبسالة القوات المسلحة وذودها عن حياض الوطن منذ الاستقلال.

3

الساحة الخضراء.. مسيرة مليونية خرطومية

بعد يوم واحد من زيارته لعطبرة ـ أي في التاسع من يناير الماضي ـ خاطب رئيس الجمهورية، نفرة سلام السودان التي نظمتها قوى الحوار الوطني بالساحة الخضراء، وخاطبها عدد من قادة القوى السياسية منهم حاتم السر وبحر الدين أبوقردة وآخرون، مؤكداً التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الذي ارتضاه كل أهل السودان باعتباره المخرج الوحيد لمعالجة التحديات التي تجابه الوطن، مشيدًا بكل القوى السياسية الوطنية التي تداعت استجابة لنداء الحوار. وقال إن هناك بعض الدول حاولت ابتزازنا بالقمح والدولارات مقابل سيادة وعزة وكرامة الشعب السوداني. وزاد قائلاً: "كل من يعتقد بأن السودان سيلحق بالدول التي انهارت سينتظر طويلاً وسيخيب رجاؤه".

4

نيالا البحير.. زيارة التأكيد على نزاهة الانتخابات

في منتصف الشهر الماضي (14 يناير)، زار الرئيس البشير حاضرة ولاية جنوب دارفور مدنية نيالا، حيث استقبلته الحشود الجماهيرية، وقال البشير خلال مخاطبته لقاءً جماهيرياً بمسرح السحيني إنه "يشكر مصر وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان وتشاد لوقوفهم مع السودان في الفترة الماضية". وأضاف مخاطباً الشباب، "البلد بلدكم لا تخربوها ولا تسمحوا لأحد بتخريبها". ودعا حملة السلاح "للعودة لحضن البلاد"، مؤكداً أن "السودان يسع الجميع".والتزم البشير "بتوفير كافة احتياجات ومتطلبات النازحين من خدمات المياه والكهرباء والصحة والتعليم". وذكر أن "الشعب السوداني هو الذي يغير الحكومة بصناديق الانتخابات عبر انتخابات حرة ونزيهة".

5

لقاء الكريدة... الكشف عن قتلة الطبيب

في التاسع عشر من يناير، أي بعد (10) أيام من حشد الساحة، زار الرئيس البشير ولاية النيل الأبيض تحديداً منطقة الكريدة مشاركاً في إحدى المناسبات الدينية حيث قال البشير في خطاب جماهيري أمام أتباع طرق صوفية بمنطقة الكريدة، إن جهات مندسة هي التي تقتل المتظاهرين، بل مضى أبعد من ذلك واتهم البشير مندسين بقتل طبيب بمنطقة بري وبسلاح لا وجود له في السودان".

وتحدث البشير كذلك، عن الاوضاع الاقتصادية وإمكانية حلها. ومضى بالقول "نعم نحن نمر بضائقة وحصار اقتصادي وإعلامي ودبلوماسي وحرب وتمرد وكل أنواع التآمر جربت معنا". وتابع: "البلاد كلها تنهار من حولنا والتآمر على البلاد تنهد منه الجبال لكن السودان أرسى وأثبت من الجبال".

6

كادوقلي.. وقف مفتوح لإطلاق النار

في مدنية كادوقلي، حاضرة جنوب كردفان، والتي زارها الرئيس البشير في الثامن والعشرين من يناير الماضي، أعلن الرئيس عمر البشير وقفاً مفتوحاً لإطلاق النار في جميع مناطق النزاع حتى يتحقق السلام.

وقال البشير الذي وصل كادقلي للمشاركة في "عيد الشهيد" أمام حشد جماهيري بإستاد لكرة القدم، إن حكومته لم تترك أي مسعى لجلب السلام، متعهداً بالسعي لتحقيقه. وأبدى الرئيس ـ الذي ظهر معتمراً بزته العسكرية ـ أملاً أن يكون اللقاء القادم في منطقة (كاودا) معقل رئاسة الحركة الشعبية بعد تحقّق السلام. وقال "هؤلاء أخوانا وأهلنا، ومننا، ونريدهم أن يعودوا ليعيشوا معانا حتى نبني هذه البلد".

وتعهد البشير بإكمال كل المشروعات التنموية والخدمية بالولاية وعلى رأسها الطريق الدائري وربط الولاية بالكهرباء القومية.

7

كسلا.. لقاء النصرة وفتح الحدود

في خواتيم الأسبوع المنصرم، زار الرئيس البشير ولاية كسلا التي خرجت في حشود جماهيرية لاستقباله، حيث أعلن رئيس الجمهورية المشير “عمر البشير” فتح الحدود والمعابر مع الجارة الشرقية دولة إريتريا، وشدد على أن وسائل التواصل الاجتماعي لن تغيّر الحكومة أو الرئيس، وإنما التغيير يتم عبر الانتخابات. وقال “البشير” إن السياسة فرقت بيننا وبين دولة إريتريا، في إشارة إلى القطيعة بين البلدين وإغلاق الحدود، وأكد “البشير” أن تغيير الحكومة أو الرئيس لا يتم عبر وسائل التواصل “فيسبوك” أو “واتساب”، وإنما يتم عبر صندوق الانتخابات وإرادة الشعب، لأن الشعب هو الذي يقرر من يكون الرئيس، ومن يمثله في الأجهزة التشريعية.

8

المهنيون والشباب.. لقاءات مختلفة بطعم التأييد

عقب اندلاع الاحتجاجات الحالية، التقى الرئيس البشير بعدد من الفئات والقطاعات المختلفة، فكان أول لقاءاته مع نقابات المهنيين بقاعة الصداقة التي شارك من خلالها بالحديث والتأكيد على زوال الأزمة الاقتصادية، والتقى البشير كذلك بالمكتب التنفيذي لأمانة شباب المؤتمر الوطني وبحث معهم سبل الحوار الشبابي.

9

البشير في بارا.. المحطة الرئاسية السابعة

في "روزنامة" زيارات الرئيس تصطف ولاية شمال كردفان لاستقبال رئيس الجمهورية، عمر البشير، حيث سيدشن صباح اليوم الأحد، طريق الصادرات "بارا – جبرة الشيخ- أمدرمان"، الذي يبلغ طوله 342 كيلومتراً، حيث يربط الطريق ولايات كردفان الكبرى ودارفور، بالعاصمة وميناء بورتسودان. ومن المقرر أن يزور الرئيس البشير منطقة "خلاوى سراج" في محلية بارا، ويخاطب لقاءً جماهيرياً بمناسبة تدشين الطريق الذي تم رصفه وتشييده في عهد والي شمال كردفان الحالي أحمد هارون.

وتُعد زيارة البشير لبارا الجولة السابعة التي يسجلها الرئيس البشير للولايات.

10

رؤية تحليلية.. لقاءات ذات لغة متنوعة

الشاهد في الأمر، أن لقاءات البشير في الولايات كانت تشهد خطاباً مختلفاً من حين لآخر وانصبت معظم أحاديثه في معالجة الأزمة الحالية بكافة السبل والتشديد على أهمية الأمن والسلام والابتعاد عن التخريب، ويرجع مراقبون الزيارات التي يقوم بها البشير للولايات حالياً أنه يرد بها على المتشككين في عضوية الوطني وضعفها وقلتها.

في السياق، يقول مصدر قيادي بالوطني، إن زيارة الولايات لم تكن كلها مربوطة بحصد الحشود الجماهيرية، ولكن هنالك زيارات كان الهدف منها إرسال رسائل متعددة لعدة عناوين، وأضاف المصدر لـ(الصيحة): البشير ذهب إلى ودمدني وكادوقلي وعطبرة للمشاركة في مناسبات معلن عنها، ولم يكن باحثاً عن تأييد جماهيري.

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top