دولة الجنوب.. تحديات الفترة الانتقالية

اتفق فرقاء السلام بدولة الجنوب على تشكيل 25 موقعا لتجميع القوات المتحاربة، وقال المتحدث باسم قوات المعارضة في قوات دفاع جنوب السودان لام بول قابريال لموقع قورتاج الجنوبي إن بقية الـ15 موقعاً سيتم انشاؤها خلال الفترة القادمة

ليصبح عدد مواقع تجميع القوات 40 موقعاً، وأضاف أن كل موقع سيستوعب حوالي 3750 جندياً على أعلى تقدير، على أن يحتوي على كتيبة واحدة بأقل تقدير، وستقوم لجنة الترتيبات الأمنية بإعلان القوات للتجمع في أقرب موقع لها حتى يتم تسجيلها واستيعابها ضمن القوات المسلحة الجديدة.

حركة جنوبية تشكك

اعتبرت الحركة الوطنية الديمقراطية بدولة جنوب السودان، أنه يستحيل تنفيذ بنود اتفاق السلام بالبلاد خلال الفترة ما قبل الانتقالية بسبب “السير البطيء” لعملية السلام، فيما تشهد البلاد أزمة تمويل لتنفيذ بنود الاتفاق. وقال المتحدث باسم الحركة المعارضة موت تروك، والتي تعتبر واحدة من الحركات الموقعة على اتفاق السلام، "هناك بطء في تنفيذ بنود اتفاق السلام خلال الفترة ما قبل الانتقالية، ونحن غير متفائلين بإمكانية إحراز أي تقدم ملموس في تنفيذ بنود الاتفاقية". وأرجع ذلك إلى "ضيق الفترة الزمنية المقدرة بأربعة أشهر من عمر الفترة ما قبل الانتقالية التي حددتها الاتفاقية"، معتبرا أنه “من المستحيل تنفيذ بنود الاتفاق خلال الفترة القليلة المتبقية". وفي 5 سبتمبر الماضي، وقّع فرقاء جنوب السودان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اتفاقا نهائياً للسلام بحضور رؤساء دول الهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا "إيغاد". وتواجه اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والمعارضة في جنوب السودان، أزمة تمويل بعد أن اشترط المجتمع الدولي على الحكومة والمعارضة إظهار قدر من الجدية في تنفيذ بنود الاتفاق مقابل توفير الدعم المالي المطلوب لذلك.

عودة العنف

وبحسب لجنة حكومية متخصصة، يتطلب تنفيذ بنود اتفاق السلام خلال الفترة ما قبل الانتقالية، مبلغًا بقيمة 114 مليون دولار.

وفي وقت سابق، أعرب وسيط أفريقي رفيع المستوى عن تخوفه من عودة العنف المسلح إلى دولة جنوب السودان، على إثر اتفاق سلام يبدو أنه لم يتجاوز مرحلة الخطر بعد أن رفضت بعض فصائل المعارضة المسلحة مسودة دستور انتقالي للبلاد، وقالت إنها تخالف اتفاق السلام الموقع في سبتمبر الماضي. وقال أوغسطينو نجورغي، رئيس مفوضية مراقبة وتقييم اتفاقية السلام بجنوب السودان، "إن العملية السلمية بالبلاد تمر بمنعطف خطير، كما أنها يمكن أن تتعرض للتراجع".

وتأتي تخوفات نجورغي بعد ورود تقارير تتحدث عن وجود حشود عسكرية للحكومة وحركة جبهة الخلاص (غير الموقعة على اتفاق السلام) بولاية نهر ياي (جنوب)، مطالباً الأطراف بالابتعاد عن جميع الأعمال العدائية.

جوبا ترجئ

بدأت محكمة عسكرية في جوبا عاصمة جنوب السودان، جلسة استماع لمحاكمة فريق أول متهم بالخيانة والتخطيط للقيام بتمرد ضد حكومة الرئيس سلفا كير ميارديت. ووجهت إلى الفريق أول ستفين بوي رولنيانغ، تهم "الخيانة ومخالفات متعلقة بانعدام الأمن"، إضافة إلى عصيان الأوامر العسكرية، بحسب نائب المتحدث باسم الجيش الفريق أول سانتو دوميك، وقال دوميك، إنه "بعد عصيانه الأوامر قرر بوي والجنود في كتيبته التحرك إلى مايوم، في خطوة فسرت على أنها انشقاق للقيام بتمرد، ويمثل رولنيانغ أمام هيئة محكمة عسكرية من سبعة أشخاص شكلها قائد الجيش الفريق أول جوك رياك، واعتقل بوي مايو العام الماضي في مايوم شمال بعد عصيانه أوامر عسكرية بالعودة إلى مقر الجيش في جوم، وتأجلت جلسة المحكمة إلى الخميس المقبل بعد أن قال فريق الدفاع عن بوي، إن رتب هيئة المحكمة أقل من رتبة المتهم، ويعد مثول فريق أول أمام المحكمة حدثاً نادراً في جنوب السودان، وهي المرة الثانية التي يمثل فيها عسكري بارز أمام محكمة منذ اندلاع النزاع في 2013، عقب اتهام كير لنائبه السابق رياك مشار بالتخطيط للانقلاب عليه.

غارات نهب

قُتل أربعة أشخاص وجرح خمسة آخرون في غارة لنهب الماشية، بمقاطعة فادينق في ولاية بيه في جنوب السودان يوم الأحد.

وقال محافظ مقاطعة فادينق من جانب الحكومة، مكوي فوك بوي، في تصريح لراديو تمازُج يوم الإثنين، إن 4 أشخاص قتلوا وجرح 5 آخرين في غارة لنهب الماشية شنتها مجموعة مسلحة في منطقة قوير، مبيناً أن الحادثة وقعت عندما نصبت المجموعة المسلحة كميناً على رعاة الماشية العائدين مناطق الرعي .وتابع "الحادثة أدت إلى قتل 4 أشخاص وجرح 5 آخرين ونهب 700 رأس من الماشية ".وناشد المسؤول الحكومي، السلطات الحكومية في ولاية بوما المجاورة لولاية بيه، لمراقبة ومتابعة نهابي الماشية.

وهذا ولم يتسن لراديو تمازُج الاتصال بالسلطات الحكومية في ولاية بوما للتعليق على الحادث.

لجنة فنية مشتركة

كشفت السلطات الحكومية في ولاية توريت بجنوب السودان عن تكوين لجنة فنية مشتركة بين جنوب السودان ويوغندا لترسيم الحدود، عقب ختام اجتماعات لجنة الحدود في 15 يناير الماضي بمدينة لأمو الأوغندية. وقال حاكم ولاية توريت توبيلو أربيليو أورومو، في مؤتمر صحفي بمدينة توريت، إن جوبا وكمبالا اتفقتا على تكوين لجنة فنية لترسيم الحدود بعد حصولهم على الخرائط المتعلقة بالحدود منذ استقلال السودان عام 1956.

وتابع "اللجنة من جانب جنوب السودان تتكون من 13 شخصاً ويوغندا 13 شخصاً على أن تعمل اللجنة على توعية الأشخاص الذين يعيشون في مناطق التماس بين البلدين عن أهمية ترسيم الحدود." وأوضح اورومو، أن من اختصاصات اللجنة هي جمع المعلومات الضرورية التي تتضمن خرائط الحدود التى تعود الى العام 1956، وعلى أن تقدم دولة يوغندا مستندات تتعلق بالحدود. وأبان أورومو، أن من مهام اللجنة الحصول على وثائق من الدول لكن التمويل لا يزال يشكل العقبة أمام اللجنة، كاشفاً عن جولات قامت بها اللجنة إلى مصر، تركيا، السودان، وبريطانيا للحصول على الوثائق.

وقال المسؤول الحكومي، إن أعضاء اللجنة من جانب جنوب السودان تلقوا تدريباً في هذا المجال من قبل الاتحاد الأفريقي في مهارات ترسيم الحدود.

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top