قدورة “الجزّار”.. من تصفية الخصوم إلى صناعة التخريب

عاد اسم المتمرد “قدورة” للظهور في الإعلام خلال الأيام الماضية من خلال إعترافات المتهم الرئيس الذي تم توقيفه في عملية ضبط شاحنة الأسلحة في أمدرمان، حيث إعترف المتهم بإنتمائه لحركة المتمرد عبد الواحد نور وأنه تم تكليفه من المتمرد قدورة بتوصيل شحنة السلاح من “المناطق المحررة” الى الوكر المحدد بأم درمان.

 

والمتمرد عبد القادر عبد الرحمن الملقب “بقدورة” هو القائد العام لحركة عبدالواحد نور، وارتبط إسمه في دارفور بالسفك والدماء بمناطق جبل مرة، فهو من صنعته ازمة دارفور في بداياتها وعاد خلال السنوات الماضية ليصنع فصولاً جديدة من الأزمة داخل حركته.

وتعود جذور قدرة كما يقول من عاصروه الى منطقة كبكابية بولاية شمال دارفور التى ولد وتربى فيها، وهو لم يتلق أى تعليم نظامي بل إنه لم يلتحق بالتعليم في الخلاوى شأنه شأن صبية دارفور وهو ما شكل لاحقاً مركب نقص فى تكوين شخصيته.

ويقول عبد الله آدم القيادى السابق بحركة تحرير السودان، ان قدورة التحق بالقوات المسلحة خلال فترة نهاية الثمانينات وشارك فى الحرب بجنوب السودان، ثم ترك الجيش وانضم منتصف التسعينيات لمجموعة قطاع طرق يمارسون اعمال السلب والنهب فى الطريق الصحراوى الرابط بين ليبيا والسودان، وظل على هذا الحال الى ان اندلعت فتنة دارفور واتيحت له فرصة الانضمام الى المتمردين واصبح عنصرا بحركة تحرير السودان التى يقودها المتمرد عبد الواحد نور.

وأشار آدم ان قدورة الذى يبلغ من العمر قرابة الـ(50) عام كلف بمهام الحارس الشخصى لعبد الواحد وأبو جمال رئيس حركة تحرير السودان القيادة العامة التى وقعت على اتفاق كورون مع حكومة وسط دارفور قبل ثلاث سنوات. وتدرج قدورة فى مختلف الرتب والمناصب العسكرية بحركة تحرير السودان بداية من قائد للعمليات والشرطة الى قائد عام للحركة.

ويضيف انه عند انشقاق حركة تحرير السودان بعد مؤتمر حسكنيته ذهب قدورة مع عبد الواحد واصبح قائدا عاما لحركته، مبينا ان جهل الرجل الشديد جعل عبد الواحد يستغله اسوأ استغلال فهو المكلف بتنفيذ التصفيات الجسدية وكافة اعمال العنف والجرائم التى طالت العسكريين والمدنيين بمنطقة جبل مرة، فهو من قام بتصفية عدد كبير من القيادات الميدانية بحركة تحرير السودان وخاصة الفئة المستنيرة منهم ومن ابرز القيادات التى لقيت حتفها على يد قدورة بأوامر مباشرة من رئيسه عبد الواحد، عبد الله ابكر وعبد الله اسحق مدير مكتب طرادة والقائد الشهير بامبينو، كما صفى فى العام (2007) مجموعة شرق الجبل التى تتبع لأحمد عبد الشافع وتضم كل من القائد كلبو الذى كان يعتبر الرجل الثانى فى الحركة، وعبد الله شمبك قائد قطاع شرق الجبل وموسى شريف قائد غرفة العمليات. وشملت قائمة التصفيات التى نفذها قدروة  القيادات العسكرية بحركة تحرير السودان كما طالت المدنيين وقيادات الإدارة الاهلية مثل عمدة منطقة دربات الذى لقى حتفه على يد رجال القائد العام، وكان أبرز ما قام به من عمليات تصفية القائد عثمان الزين المستشار القانونى لحركة عبد الواحد بدم بارد في الحادثة التي شهدها جبل مرة قبل أربعة اشهر.

ويتابع آدم ان قدورة قاد الهجوم على معسكر تورو (2003) كما نفذ عملبة مهاجمة قولو فى (2004) وشارك فى ضرب مطار الفاشر (2003)، قائلاً انه شخصيته جمعت ما بين الجهل والشراسة وجعلت منه شخصا غير سوى يعشق الانتقام والدماء حيث أنه جعل مناطق تواجد الحركة بجبل مرة عبارة عن مستنقع دماء جراء التصفيات الجسدية التي تمت داخل حركة تحرير السودان ضد القيادات التي تحاول الخروج عن طوع عبد الواحد أو تحوم حولها الشكوك بإمكانية الإلتحاق بالسلام مع الحكومة

ويرى أدم أن مهام تصفية الخصوم ما زالت مستمرة بتوجيهات من عبد الواحد رئيس الحركة الذى يعمد الى التخلص من خصومه ومعارضية فى الرأى بواسطة قدورة الذي أصبح يعرف وسط خصومه بالجزّار.

ويشير إقتران اسم المتمرد قدورة بعمليات إرسال السلاح إلى عدد من الولايات والعاصمة –كما يتضح من إعترافات المقبوض عليهم- إلى أن عبد الواحد قد أوكل إلى قائده العام المتواجد بالجيوب التي تسيطر عليها الحركة بدارفور، مهمة صناعة عمليات التخريب بواسطة خلايا الحركة، واستقبال عناصر الحركة الفارة من ليبيا لتنفيذ مخططات التخريب.

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top