دعوة علي الحاج.. الخروج عن المألوف

بدت دعوة الأمين العام للمؤتمر الشعبي، د. علي الحاج لقيادات الأحزاب السياسية بالتفكير في المستقبل، وعن ما قد تفعله هذه الأحزاب مستقبلأ؟ في ظل مسلمات ليس هنالك تراجع عنها، مختلفة كلياً عن آرائه التي ظلت مصادمة للنظام ومطالبة برحيله وأقرب لنظرة الشيخ الراحل دكتور حسن الترابي

المستقبلية، والتي تستشف من  مشروعه الذي لم ير النور حتى الآن (المنظومة الخالفة) والتي يدعو من خلالها بالنظر إلى مستقبل السودان وتوحيد كافة الأحزاب حول كيان واحد، ووفقاً لدعوة الشعبي وفي ظل تضاؤل المنتوج من روئ القادة السياسيين التي قادت البلاد إلى نفق الأزمات استحسن مراقبون الدعوة واعتبروها خروجاً عن المألوف وتغيير في خطاب المؤتمر الشعبي عامة ودكتور علي الحاج بصفة خاصة.

المستقبل إلى أين..

مما لا شك فيه أن وجود الأحزاب السياسية في أي دولةٍ من دول العالم، يساعد على نهضة وتطوير هذه الدول، وعلى ضوء ذلك استضاف المؤتمر الشعبي بداره (المركز العام)  نهاية الأسبوع المنصرم قيادات من الأحزاب السياسية للحديث حول قانون الطوارئ وللتواصل مع القوى السياسية إلى تفاهمات، ومناقشة القضايا السياسية والمستقبل السياسي إلى أين؟ ووصف د. الحاج الحالة التي تمر بها البلاد بالمرحلة الجديدة، موضحاً أن الأحزاب سبق وتنادت للحوار الوطني لمصلحة السودان، لجهة أن الدعوة فسرت لدى مراقبين بتغيير في خطاب الشعبي مؤخراً والذي ظل مصراً على مواقفه المتعنتة رغم شراكته البائنة للوطني، فيما استحسنت رئيسة الحزب الاتحادي الغصلاح والتغيير (إشراقة سيد محمود ) الدعوة وقالت إن حديث د. علي الحاج للالتفاف حول الحوار كلام ممتاز، إلا أنها رهنت ذلك بمناداتها بفك الارتباط بين الوطني والحكومة وأنها التمكين ليكون أول الطريق للنظر إلى المستقبل.

تأييد وقبول ..

وفسر أمين الشباب بالمؤتمر الشعبي محمد عباس الفادني، دعوة د. الحاج بالخطوة المهمة لوضع اللبنات الأولى للسودان الموحد، ونفى”للصيحة”، أن يكون هنالك تغييراً في مواقف الشعبي أو خطابه، إلا أنه أشار إلى أن موقفهم بات أكثر وضوحاً نسبة لعامل الزمن وما يمكن أن يحدثه الحراك المنتظم بالبلاد من تغييرات إيجابية أو سلبية، وأردف: لذلك لابد من التوافق السياسي للمجموعات والكيانات، وأكد الفادني أن الدعوة وجدت القبول والتأييد من الأحزاب المتواجدة بالاجتماع والتي وصفها بالأقرب لحزب المؤتمر الشعبي الذي أطلق خلاله د. الحاج دعوته وقال إنه قد نقل وعبر عن رؤى وتطلعات هذه الأحزاب، وأردف: هذا لا يعني اختصار الدعوة وتفصيلها على مقاس هذه الأحزاب فقط، وإنما الدعوة موجهة لكافة التنظيمات السياسية البعيدة والقريبة بما فيها الحركات المسلحة.

تغيير خطاب الشعبي

فيما يرى القيادي بحركة الإصلاح الآن د. أسامة توفيق  أن الدعوة تبدو واقعية في ظل الأزمة الراهنة وكل الأحزاب تفكر في مستقبل زاهر، ألا أن تشكيل الحكومة الجديدة (الكفاءات) يرى أنها جاءت مخيبة للآمال والتطلعات، ومثلت بذلك نمطاً ثابتاً من التفكير، وقال “للصيحة” إن الحديث عن المستقبل الذي رهنه د. الحاج بالحوار الوطني لا يعدو كونه جلوساً حول  (عجل السامري)، نجلس حوله، ونتحدث عن مخرجات لم تر النورن وأردف: كان إنفاذ المخرجات يمكنها أن تحقق الكثير من التوافق السياسي والتراضي إذا نفذت، وقال إن المؤتمر الشعبي غيّر من مواقفه 180 درجة وأصبحت قيادته تتحدث بلسان المؤتمر الوطني، وأردف: نرغب في صناعة التجديد بشدة والنظر إلى المستقبل، ولكن نتلمس الجدية لتكون أرضية صلبة.

دعوة موازية

المحلل السياسي بروف حسن الساعوري يرى في حديثه (للصيحة) أن دعوة د. علي الحاج استبقتها دعوة من رئيس الجمهورية عمر البشير لفتح حوار مع كافة القوى السياسية في خطاب الجمعة، ويبدو أن الدعوة لم تجد الاستجابة من المعارضة، والآن ربما جاءت من د. الحاج واختلفت بعض الشيء في مضمونها، واعتقد بروف الساعوري بعدم قبول المعارضة الآن لدعوة د. علي الحاج  نسبة لالتفاف المعارضة الآن حول اجتماع باريس وقد تفسر بالتالي على أنها دعوة موازية لدعوة المعارضة القائمة الآن بفرنسا، وأردف: لا أتوقع استجابة المعارضة لهذا السبب، أو قد يكون سبب  الرفض نسبة مشاركة المؤتمر الشعبي للوطني.

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top