الدفاع المدني يحتوي حريقاً “محدوداً” بالقصر الجمهوري القديم

اندلع عصر أمس، حريق محدود داخل القصر الجمهوري القديم المطل على شارع النيل من الجهة الشرقية، وتمكنت قوات الدفاع المدني برئاسة الجمهورية، من السيطرة على الحريق. وقال الأمين العام لرئاسة الجمهورية، محمد محمد صالح في تعميم صحفي، إن الحريق شبّ في عدد محدود من المكاتب بالطابق الثاني

نتيجة تماس كهربائي، وتمكنت قوات الدفاع المدني من احتوائه والسيطرة عليه.

 ولفت إلى أن معظم مباني القصر القديم غير مُستغلّة حاليًا نتيجة انتقال إداراتها إلى المباني الجديدة للأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.

وكشفت مصادر (الصيحة)، أن الحريق شب في الجزء الشمالي الشرقي من القصر، وأنه قضى على مكتبين من الجهة الغربية ناحية مكاتب المراسم القديمة، كانا يتبعان لرئيس الجمهورية، ونائبه الأول الأسبق علي عثمان محمد طه، وأوضحت المصادر أن المكتبين شبه خاليين لأن كل المسؤولين من وزراء وإدارة تم نقلهم للمباني التي أُعيد صيانة بعضها وشُيّد البعض الآخر شرق القصر الرئاسي الجديد.

 وأكدت المصادر، أنه ليست هنالك إصابات أو خسائر في الأرواح، ولا خسائر مادية كبيرة تذكر، لأن الحريق تم احتواؤه بشكل فوري ولأن المكتبين خاليان. ورجحت المصادر أن يكون سبب الحريق تماس كهربائي. فيما أصابت بعض الأضرار مكاتب أخرى لجهة أن أرضيات القصر القديم الخشبية أسهمت إلى حدّ كبير في تزايد الاشتعال وانتشار النيران. وأوضحت أن عربات الإطفاء التابعة للقصر والموجودة في فنائه، شرعت  على الفور في إخماد النيران بمعاونة عدد كبير من عربات الإطفاء للمساعدة في إطفاء النيران. وهرع على الفور عدد من كبار المسؤولين برئاسة الجمهورية يتقدمهم وزير شؤون الرئاسة فضل عبد الله فضل، ووزير الدولة، لموقع الحدث.

وتشير (الصيحة) إلى أن القصر القديم توجد به مكاتب بعض مساعدي الرئيس “موسى محمد أحمد، وعبد الرحمن الصادق المهدي وجعفر الميرغني”.

سرعة الانتشار

وكان شهود عيان رأوا تصاعد الدخان أعلى القصر الرئاسي جراء اندلاع حريق في أحد أجزاء القصر القديم، وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة نبأ احتراق القصر القديم، وتم تداول فيديوهات وصور على نحو متسارع تظهر ارتفاع ألسنة النار، وسحابة الدخان من أعلى مبنى القصر.

تنقلات

وشهد القصر الجمهوري في الآونة الأخيرة، تنقلات وتحركات كبيرة لكبار المسؤولين والإدارة والمراسم، حيث رصدت (الصيحة) عمليات صيانة وإعادة ترميم لعدد كبير من مباني القصر القديمة الواقعة شرق القصر الجديد خصصت للإدارة والمراسم والإعلام، والذين باشروا مهامهم منذ فترة قصيرة فيها، فيما تمضي الترتيبات وفقًا للمصادر لنقل مساعدي الرئيس لمبنى آخر أعيد تأهيله بالجهة الجنوبية قبالة شارع الجامعة، بالقرب من المتحف الرئاسي. ووفقاً للمصادر، فإن إدارة القصر تُخطّط لجعل القصر القديم متحفاً تعرض فيه المقتنيات والآثاثات الرئاسية القديمة، ويكون مزاراً للسياح وكبار المسؤولين.

حرائق متكررة

تكررت في الفترة الفائتة حوادث الحريق بالقصر الجمهوري، وسط انتقادات بأن وسائل السلامة ومقابلة الحوادث الطارئة ليست بالمستوى المطلوب. في العام 2012 شب حريق، وُصف حينها بالمحدود في الجهة الغربية من القصر الجمهوري، ولم يخلف أي أضرار أو خسائر مادية تُذكر، غير أنه أحدث ربكة كبيرة وهلعاً للمارة وقتها. وأشار توضيح صدر من الجهات المسؤولة في القصر يومذاك، إلى أن الحريق نتج عن تماس كهربائي في أحد كوابل المبنى، وهرعت سيارات الإطفاء وأغلقت كل الطرق المؤدية لمكان الحادث. وأوضح أن الحريق لم يشمل مكاتب كبار مسؤولي الدولة واقتصر فقط على جهة واحدة.

ومعلوم أن القصر القديم، يقع على الضفة اليسرى للنيل الأزرق، على مقربة من موقع التقاء النيلين، وبني عام 1884م خلال العهد التركي، وكان يُستخدم مقراً للحاكم العام في السودان.

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top