Print this page
حكومة ومحتجون ومعارضة

٭ ثلاثة أيام مرت حبست أنفاس الناس.. يكاد يكون يصعب التكهن بما سيحدث.. هكذا يترائى المشهد للناظر إليه من للوهلة الأولى.. ليس نتاج تسارع وتيرة الأحداث بل لحالة السكون.

٭ ثلاثة أيام مرت حبست أنفاس الناس.. يكاد يكون يصعب التكهن بما سيحدث.. هكذا يترائى المشهد للناظر إليه من للوهلة الأولى.. ليس نتاج تسارع وتيرة الأحداث بل لحالة السكون.


٭ قد يقول قائل وأين السكون .. هي تلك الحالة المشوبة بالحذر وصعوبة التفسير.. انتقل المحتجون إلى ملعب جديد.. قرب القيادة.. وحدث معه التحول في الاحتجاجات.


٭ أكثر ما يطمئن أنه لم يحدث انفلات أمني.. القوات النظامية في حالة هدوء تام.. ولم تنفعل.. لعله ليس هناك ما يدعو للتهور.. ربما حرك الارتباك في الحركة المرورية.. أكثر من أي شيء آخر.


٭لكن بماذا نفسر دخول المعارضة لحلبة المحتجين؟ هل المعارضة ستقود العملية الاحتجاجية.. بالطبع تمني نفسها بذلك طالما وجدت الفرصة الثمينة في الحكومة.


٭ وما كان لها أن تجدها لولا منحها لهم الشباب المحتجون على طبق من ذهب.. إذن في هذه الحالة هل ستغير الحكومة من طريقة تعاطيها مع الاحتجاجات؟ بالطبع لا أعني التعامل بالقوة المفرطة وهو الأمر الذي استوعبته الحكومة وتأكدت من عدم جدواه.. وكتبنا ذلك عدة مرات.


٭ لكن الذي أقصده أن المعارضة كانت في حالة إحماء لفترة طويلة.. والآن نزلت الملعب بثقلها.. من خلال مشاركة قياداتها في الاعتصام أمس وإقامة مؤتمر صحفي.. قطعت من خلالة أشواطاً بعيدة وتحدثت عن مرحلة ما بعد الحُكم القائم.


٭ المعارضة بهذه الخطوة وضعت نفسها بين المحتجين والحكومة.. رغم أنها حاولت مراراً أن تحشر نفسها في هذا الموضع عدة مرات.. على الأقل بعد فترة من بدء الاحتجاجات.


٭لكن الوضع هذه المرة اختلف تماماً.. بإتخاذ المعارضة من الاعتصام منبراً لتقديم نفسها بطريقة ليست كالسابق.. وبالتالي سيحاول البعض قياس المسافة بين الحكومة والمحتجين من جهة.. والأولى والمعارضة من جانب آخر.


٭ لو كانت المسافة الأقرب بين الحكومة والمعارضة.. فهذا أمر يصعب معه التكهن بما يمكن أن يحدث.. وذلك أن الشباب المحتج غير منغمس في السياسة.


٭ وقد قالها الرئيس البشير (90%) من الشباب الذين خرجوا ليس لديهم انتماءات سياسية).. كما أن اجتماع مجلس الدفاع والأمن القومي الذي انعقد أمس الأول قال يجب الاستماع لمطالب الشباب المحتجين.


٭ بالتالي تحتاج الأوضاع إلى النظر برؤية مختلفة ومن زاوية مغايرة.. ولكن المهم أن الشارع لايزال ينتظر جديداً من الحكومة .