من السوكي إلى الضعين

٭ خيم الحزن على محلية السوكي بولاية سنار، إثر الفاجعة التي حدثت بالمدينة .. وأودت بحياة مواطن ونظامي من الدعم السريع، وجرح نحو ثمانية بنيران قادمة من الدعم السريع كما قال برلماني سابق للغراء (الانتباهة) أمس.. وسرعان ما انفجرت أزمة أخرى بمدينة الضعين حاضرة شرق دارفور أمس.

٭ خيم الحزن على محلية السوكي بولاية سنار، إثر الفاجعة التي حدثت بالمدينة .. وأودت بحياة مواطن ونظامي من الدعم السريع، وجرح نحو ثمانية بنيران قادمة من الدعم السريع كما قال برلماني سابق للغراء (الانتباهة) أمس.. وسرعان ما انفجرت أزمة أخرى بمدينة الضعين حاضرة شرق دارفور أمس.
٭ مقتل شاب عشريني (نجل تاجر معروف بالمدينة).. وحرق منزل مستأجر بواسطة قوات الدعم.. واحتجاجات في الشارع وحالة تفلت وتهشيم زجاج سيارات.. تسارع مجريات الأحداث في ولايتين .. وعلى يومين على التوالي .. ترى هل هي مجرد مصادفة لا أكثر .. أم أن هناك خيطاً رفيعاً يربط بين الحادثتين.
٭ رغم اختلاف الزمان والمكان .. ورغم اختلاف تفاصيل الحادثتين .. إلا أن التساؤل يبدو في محله .. وقبلها تضج مواقع التواصل الاجتماعي .. بعشرات مقاطع الفيديو ، تحصد بموجبها قوات الدعم السريع السخط .. الأمور تبدو غريبة ومربكة ويكتنفها الغموض بعض الشيء.
٭هل انتقلت الأحداث الساخنة من الخرطوم إلى الولايات ؟؟ .. وهل كان انتقالها طبيعياً؟ وهل هي مجرد أحداث صنعها القدر .. أم صنعتها أياد؟ .. بعيداً عن توفير إجابات للأسئلة أعلاة .. فإن انتقال حالة الحذر والترقب إلى الولايات .. أمر جد خطير ومقلق.
٭ الملاحظة الجديرة بالانتباة أن قوات الدعم السريع كانت حاضرة في المشهدين .. دون الكيفية التي ظهرت بها وهل هي ظالمة أم مظلومة؟ .. فإن قيادة الدعم السريع مطالبة بدراسة الأمر من كافة جوانبه .. قد يُفسر ماجري بأن جهات ما تحاول تشتيت تفكير المركز .. أو هي بداية لعملية شد الأطراف .. ويقترن ذلك بأن الاحتجاجات على الرئيس السابق .. انطلقت الشراراة من الولايات ثم هبت النيران صوب المركز واشتعل الحريق .. وحدث ماحدث.
٭ لكن طيلة الأشهر الماضية والتي حبس فيها مواطنو ولاية الخرطوم أنفاسهم .. ظلت الولايات رغم وجود غول الغلاء الذي أنهك مواطنوها .. ومع أن مواطنين تضوروا جوعاً .. إلا أنهم كانوا ينامون هانئين مطمئنين .. لكن يبدو أن الصورة بدأت تتبدل.. أو في طريقها إلى التحول لترسم ملامح جديدة غير محمودة العواقب
٭نعم شكل والي سنار لجنة تحقيق في الحادثة .. لكن نريدها ألا تكون مثل سابقاتها من اللجان بالمركز والولايات .. والتي تدرج ضمن قاموس (النسيان) .. يجب أن يولي الملجس العسكري من واقع مسؤوليته حادثتي سنار وشرق دارفور بالغ اهتمامة.
٭ لو تراخى المجلس العسكري .. سيتكرر الانفلات والفوضى في ولاية ثالثة .. كنت أتوقع أن يهرع وفد من المجلس العسكري إلى ولاية سنار لاستجلاء الحقائق والوقوف على الأرض .. الأحداث المؤسفة في الولايات مقلقة .. وتلقي بظلالها السالبة سريعاً على كافة مناحي الحياة بالولاية .. وفي أحايين كثيرة تحدث شرخاً غائراً في مجتمع الولاية.
٭ انتبهوا جميعاً هناك من يزرع الشر في أراضي الولايات المليئة بالخير.

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top